ع | عبدالعزيز حسين شرفاد

المقالات / ليبيا واسرائل

ليبيا واسرائل

علاقة اسرائيل بالمنطقة الشرقية، ليست علاقة سياسية او دبلوماسية رسمية.
هي علاقة ايدلوجية فكرية، انطلقت من معاداة الفكر الاسلامي بشكل عام
وحيث ان المنطقة الشرقية، تحارب المنهج الاخواني المتشدد للقضية الفلسطينية في نظرهم، وتتقارب من فكرة العلمنة وتحافظ علي المنهج السلفي ربما كبديل مؤقت لشعب محافظ لذلك ظهرت بالشكل المخطط علي الخريطة علي اعتبار وجود فكر اسلامي سني
والمنطقة الغربية ظهرت بشكل الاخضر السني فقط لأنها لا تنتهج نهج المعاداة للاسلام وانما تأخذ نهج التعايش بين المناهج وبعض من الحريات
فالدول او المناطق التي لا تقبل بالاسلام في منظور سياسة نتنياهو هي الدول التي يمكن بناء علاقات معها اليوم او مستقبلاً
هل تدعم اسرائيل ان تكون ليبيا كلها مخططة علي الخريطة؟
بالطبع لا هي تريد ليبيا واحدة في حال كانت بالون الأزرق اما اذا مخططة فتريد المحافظة عليها مجزئة ضعيفة
يطرأ سؤال وماذا عن مصر؟
مصر ربما هي كما المنطقة الشرقية، تحارب الفكر الاخواني، ولكنها تحافظ علي ايدلوجية العروبة وهي محرك آخر يناقض الايدلوجية التوسعية
اما التقارب التركي مع المنطقة الشرقية فيأتي في اطار اخر برغماتي وليس ايدلوجي
والتصديق علي الاتفاقية لا يؤثر علي العلاقة الايدلوجية بين المنطقة الشرقية واسرائيل
وهذا مايحلله البعض علي انه مشروع مشترك في المستقبل يهيئ له حتي يتشربه الشعب في المنطقة الشرقية من خلال الالة الاعلامية وهذا سيكون محور الدعم الذي تقدمه اسرائيل للمنطقة الشرقية سواء بصورتها المجزئة عن ليبيا حاليا او الكاملة في مرحلة اخري

خلاصة القول
ان الخريطة التي عرضها نتنياهو تمثل الزاوية التي تنظر منها اسرائيل لدول المنطقة
وتقوم علي اساس اي الايدلوجية السياسية الممكن التقارب معها والعمل عليها لتوسيع نفوذها اضافة الي استراتيجية طويلة في بناء طوق اقليمي لحمايتها مستغلة بذلك خلق منطقة صراع ايدلوجي.